الشيخ المحمودي
456
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون [ 21 - الجاثية : 45 ] . ثم وضع أمير المؤمنين صلوات الله عليه بده على منكب همام بن عبادة ، فقال : ألا [ و ] من سأل عن شيعة أهل البيت - الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم في كتابه مع نبيه تطهيرا - فهم العارفون بالله ، العاملون بأمر الله ، أهل الفضائل والفواضل ، منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع ، بخعوا لله تعالى بطاعته ( 7 ) وخضعوا له بعبادته ، فمضوا غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم واقفين أسماعهم على العلم بدينهم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء ، كالذين نزلت منهم في الرخاء رضى عن الله بالقضاء ، فلولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين ، شوقا إلى لقاء الله والثواب ، وخوفا من العقاب .
--> ( 7 ) يقال : " بخع نفسه - من باب منع - بخعا " : أنهكها وكاد يهلكها من غضب أو غم . وبخع له نصحه : أخلصه . وبخع بخوعا وبخاعة - كسرورا وعلامة - بالحق : أقربه وأذعن .